تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

63

دراسات في علم الأصول

فصل : هل يجوز الأمر مع علم الآمر بانتفاء الشرط تارة : يقع الكلام في شرائط الجعل ، وأخرى : في شرائط مقام المجعول أعني الفعلية . امّا مقام الإضافة إلى الجعل فيتحقق الحكم منوطا بفعلية شرائطه خارجا ، ومنها وجود الجاعل وانقداح الداعي له على الجعل وعند انتفائها لا يتحقق الجعل وإلَّا لزم تحقق المعلول بدون وجود علَّته من دون أن يكون للعلم والجهل دخل في ذلك . وامّا شرائط المجعول والفعلية ، فهي راجعة إلى قيود الموضوع ، كما انّ قيود الموضوع ترجع إلى شرائط الحكم من غير فرق بين الإخبارات ، كقولك النار حارة فإنه بمنزلة ان نقول : إذا وجد شيء وكان نارا فهو حار ، والإنشاءات كما في قوله تعالى * ( وللَّه على الناس ) * ( 1 ) ، فإنها بمنزلة ان يقال : إذا استطاع المكلف يجب عليه الحج ، وعليه فمعنى قولهم يجوز الأمر مع العلم بانتفاء الشرط انه يجوز الأمر مع العلم بانتفاء الموضوع . فنقول : ان كان انتفاء الموضوع مسببا عن نفس جعل الحكم ، كما لو فرضنا انّ جعل القصاص أوجب سد باب الجناية والقتل وانّ جعل الكفارة للإفطار أوجب انتفاء موضوعه وهو الإفطار فلا ريب في جواز مثل ذاك الجعل بل لزومه ، كما يقع

--> ( 1 ) آل عمران : 97 .